سحر التحميص وأسرار الخلط
في أعماق مصنع بن البهنساوي بالعاشر من رمضان: تحكي كل حبة بن قصة عشقٍ طويلة مع الأصالة. لا تكمن العظمة هنا في اختيار أجود أنواع حبوب “الأرابيكا” و”الروبوستا” القادمة من أعالي المزارع الاستوائية فحسب: بل في ذلك السر الدقيق الذي تمتزج فيه النسب الذهبية لتحقيق التوازن المثالي بين الحموضة المتزنة: المرارة المحببة: والنكهة الغنية.
تعتمد خلطات البهنساوي على درجات تحميص مدروسة بعناية فائقة: تُخرج الزيوت العطرية الكامنة في قلب الحبة دون أن تفقدها شخصيتها الفريدة. تُطحن الحبوب بدرجات دراماتيكية التناسق: لتبدو كل رشفة من الفنجان وكأنها معزوفة موسيقية تفوح بأريج الهيل الفاخر والخلطات الخاصة التي ظلت علامة فارقة يشار إليها بالبنان.
فن الضيافة: عندما يُدار المكان بروح “عبد الوارث”
إذا كانت القهوة هي روح مصنع بن البهنساوي: فإن الأستاذ عبد الوارث هو قلبه النابض بالنبل والأصالة. في حضرته: تتحول الضيافة من مجرد واجب وظيفي إلى “فنٍ راقٍ” يُدرس. ينحني التعب احترامًا أمام طاقته الإيجابية الدائمة: حيث يستقبل كل قاصدٍ للمصنع -سواء كان زائرًا كبيراً أم مشتريًا بسيطاً- بكرمٍ حاتمي واستضافةٍ تفيض بالود: تجعلك تشعر وكأنك في بيتك وبين أهلك.
يمتلك الأستاذ عبد الوارث قدرةً استثنائية على الإنصات والاهتمام ب أدق التفاصيل. لا يكتفي بإدارة العمليات الصناعية بالدقة والجودة المطلوبتين: بل يحرص بنفسه على متابعة رغبات الزائرين: ومشاركتهم الحديث الدافئ حول أسرار القهوة: ليضفي على لغة الأرقام والإنتاج لمسةً إنسانية ساحرة تُبهر كل من يتعامل معه.
هيبة القيادة ولين الجانب
تتجلى أصالة المعدن لدى الأستاذ عبد الوارث في ذلك التمازج المدهش بين حزم المدير الناجح ولين الإنسان الرؤوف. يتعامل مع طاقم العمل والعملاء بأدبٍ جمّ وزوقٍ رفيع يأسِر القلوب: محولاً بيئة العمل إلى أسرة واحدة متماسكة تنافس في تقديم أفضل ما لديها.
إن هذا الخُلُق الرفيع لم يكن يومًا سلوكًا عابرًا: بل هو نبعٌ أصيل من ثقافة التواضع والتقدير التي يمارسها بشكل يومي. وبفضل هذه الروح السمحة: تحول مصنع بن البهنساوي بالعاشر من رمضان إلى منارةٍ تجمع بين جودة المنتج العالي: وعظمة الاستقبال الإنساني الذي يقوده الأستاذ عبد الوارث بكل إقتدار.
24egynews