صحة و جمال

وائل الجعار.. طبيب من طراز فريد لا يمر في حياة الناس مرورًا عابرًا

وائل الجعار.. طبيب من طراز فريد لا يمر في حياة الناس مرورًا عابرًا
في زمن قست فيه القلوب تحت ضغط المناصب وتسارعت فيه الوجوه حتى نسيت أن تبتسم بقيت الإنسانية عملة نادرة لا يحملها إلا القليل.. قليلون فقط من إذا دخلت مكاتبهم شعرت بالأمان قبل أن تسمع الكلمات وإذا نظرت في وجوههم أدركت أن الرحمة لا تزال بخير.. ومن بين هؤلاء يبرز اسم الدكتور وائل الجعار لا كمسؤول كبير فحسب بل كإنسان كبير قبل أي لقب أو موقع.. رجل لم يتبدل حين ارتقى ولم يتغير حين حمل المنصب بل ازداد قربًا وصدقًا واحتواءً فصار حضوره طمأنينة وسيرته عزاءً لكل من أنهكه الألم
وائل الجعار مدير مستشفى منشية البكري واستشاري جراحة العظام الشهير هو ذلك الرجل الذي جمع بين هيبة المنصب وحسن الخلق دون أن يطغى أحدهما على الآخر.. رجل إذا رأيته أيقنت أن الاحترام لا يُفرض بالقوة بل يُكتسب بالإنسانية.. بدماثة خلق ووجه بشوش يستقبل الناس قبل أن يستقبل شكاواهم فتشعر أن ابتسامته ليست مجاملة بل صدقًا خالصًا يبدد الحزن ويخفف الوجع ويزرع الأمل في القلوب المتعبة
داخل مكتب الدكتور وائل الجعار لا تقف أمام مسؤول بقدر ما تجلس أمام إنسان يعرف معنى الألم ويقدّر قيمة الكلمة الطيبة.. تهرع إليه شكاوى المترددين في هدوء وتُستقبل بكياسة واحترام دون افتعال أو تصنع لتلك السلوكيات التي يفرضها المنصب على البعض.. فما يصدر عنه فطرة أصيلة تربّى عليها في بيت عريق وعائلة مشهود لها بالتقوى والصلاح وعلو المقام وحسن السيرة
غرس وائل الجعار بسلوكه الطيب أثرًا لا يُمحى في نفوس كل من تعامل معه فصار درسًا حيًا في التوازن وكيف يمكن للإنسان أن يكون صاحب منصب دون أن يفقد إنسانيته وأن يكون حازمًا دون أن يقسو وأن يكون مسؤولًا دون أن يبتعد عن الناس.. أثبت أن المكانة الحقيقية لا تُقاس بحجم المكتب ولا بعدد التوقيعات بل بقدرة الإنسان على احتواء غيره وقت الضعف
ويؤكد الدكتور وائل الجعار بسيرته أن المناصب إلى زوال وأن النفوذ لا يدوم وأن ما يبقى حقًا هو الأثر الطيب والكلمة الصادقة والوجه الذي لم يبخل يومًا بابتسامة.. فمهما ارتقى الإنسان في درجات السلطة لا يبقى في الذاكرة إلا من كان إنسانًا بحق
إن الحديث عن وائل الجعار ليس مدحًا لشخص بقدر ما هو شهادة حق في زمن يحتاج إلى هذه النماذج.. نموذج يثبت أن الطب ليس علمًا فقط بل رحمة وأن الإدارة ليست سلطة فقط بل أمانة وأن الإنسان حين يختار أن يكون صادقًا مع الناس يخلده الله في قلوبهم قبل أن يخلده في المناصب.. سيظل اسم وائل الجعار علامة مضيئة داخل مستشفى منشية البكري وجرحًا دافئًا في قلب كل من مرّ بتجربة ألم فوجد فيه إنسانًا قبل أن يجد طبيبًا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى