صحة و جمال

قلعة “منشية البكري”.. حيث ينهزم الموت أمام جبروت الرحمة

​قلعة “منشية البكري”.. حيث ينهزم الموت أمام جبروت الرحمة

Oplus_34

​في الممرات الضيقة التي تفوح منها رائحة القلق.. وحيث تسكن العيون لغة واحدة هي “الرجاء”.. يقف الإنسان عارياً أمام عجزه.. هناك.. خلف أبواب قسم الباطنة.. لا تُقاس الساعة بستين دقيقة.. بل تُقاس بنبضة قلب قد تستمر أو تتوقف.. رأيت بعيني كيف يتجول الموت ببرود في الطرقات.. ليجد أمام وجهه جداراً من البشر قرروا أن يكونوا هم “القدر المسترد”.. إنها معركة يقودها أطباء وتمريض لم يبيعوا لنا الوهم.. بل وهبونا الحياة في لحظة انكسار مريرة.. حين سكنت الرئة وتخاذل النبض.. كانوا هم النفس الذي ردّ الروح.. واليقين الذي هزم الرعب.. إنها حكاية صمود تقطع نياط القلوب.. وتثبت أن الأرض لا تزال تنبت ملائكة.. يرتدون المعاطف البيضاء ويحملون في حقائبهم مفاتيح الأمل المفقود..
​جيش النرجس.. ملائكة الرحمة والجندي المجهول
​قبل أن نتحدث عن الأطباء.. يجب أن ننحني إجلالاً لـ “التمريض”.. ذلك الجندي المجهول الذي يقف في خط المواجهة الأول.. هم العيون التي لا تنام لكي يغفو المريض.. والأيدي التي تتحسس الألم قبل أن ينطق به اللسان.. ينسجون من تعبهم وشاحاً من الأمان يلف جسد المريض الواهن.. هم حماة النبض ورفقاء الوجع في الساعات المتأخرة من الليل..
​مس خديجة ومس هبة زكريا (رئيسات التمريض):
صمام الأمان والقوة المحركة لكل الطاقم.. شعلة نشاط لا تنطفئ.. يديرون القسم بروح الأمومة وحزم القيادة.. يراقبون كل ممرضة وكل مريض لضمان أعلى مستويات الرعاية.. هن القدوة في التفاني والعمل تحت أقسى الظروف بابتسامة صابرة.. لا يتركن شاردة ولا واردة إلا وأحكمن السيطرة عليها بذكاء وخبرة السنين..
​مس ناهد عبد الحي:
تتحرك كالنسمة بين الأسرة.. تداوي الجروح بلمسة حانية ويقظة تامة.. لا تغفل عيناها عن مراقبة الأجهزة.. هي مثال للالتزام والنشاط.. تعطي من قلبها وتتفانى في خدمة المريض وكأنه فرد من عائلتها.. تمثل الدقة في أبهى صورها..
​مس كريمة حفظ الله:
اسم على مسمى.. ففي وجودها نشعر أن المريض في حفظ الله ثم رعايتها.. لا تكل ولا تمل من تلبية النداء.. تمتاز بسرعة البديهة والتعامل الذكي مع الحالات الطارئة.. هي نبض القسم الذي لا يتوقف عن العطاء أبداً..
​مس كريمة محمد رجب:
دقة في المواعيد وإخلاص في العمل.. شعلة نشاط لا تهدأ أبداً.. تقدم الرعاية بروح طيبة تجعل المريض ينسى أوجاعه.. هي ركن أساسي في منظومة الرحمة.. تمتاز بذكاء مهني يجعلها تسبق الأحداث بخطوة..
​مس ابتسام خضري:
ابتسامتها هي الدواء الأول للمرضى.. تمتلك روحاً إيجابية تنشر الأمل في المكان.. نشيطة في عملها.. دقيقة في تنفيذ تعليمات الأطباء.. تمثل الوجه المشرق للتمريض المصري المخلص بكل أمانة ورقي..
​مس مروة عبد المولى:
تؤدي واجبها بقدسية وإتقان.. تتابع الحالة لحظة بلحظة دون كلل.. هي شعلة من النشاط الممزوج بالعلم والخبرة.. لا تترك تفصيلة صغيرة إلا وأتمتها على أكمل وجه.. حضورها يبعث على الاطمئنان والراحة..
​مس دينا محمد النمر:
شجاعة في مواجهة المواقف الصعبة.. وسريعة في تنفيذ المهام الشاقة.. تمتاز بروح قتالية من أجل راحة المريض.. نشاطها الملحوظ يجعلها دائماً في مقدمة الصفوف لتقديم المساعدة في أصعب اللحظات..
​مس أمل فهمي:
اسم يعكس حقيقتها.. فهي تزرع الأمل في قلوب المرضى بعملها الدؤوب.. نشيطة جداً وتتمتع بروح تعاونية عالية.. لا تتردد لحظة في تقديم العون لكل من يحتاجه بصدق وإخلاص يعجز اللسان عن وصفه..
​مس صابرين علي إبراهيم (أيقونة الصبر والنشاط):
هي “دينامو” القسم الذي لا يهدأ.. صبرٌ جميل وعملٌ مستمر لا يعرف التوقف.. تتحمل ضغط العمل الرهيب بابتسامة رضا تريح قلوب المرضى وأهاليهم.. تؤدي مهامها بمنتهى الاحترافية والإنسانية العالية.. هي شعلة نشاط تضيء ردهات القسم بحضورها الطاغي.. تتابع أدق التفاصيل وكأنها تحرس أغلى ما تملك.. تمثل النموذج المثالي للممرضة التي تضحي براحتها من أجل راحة الآخرين.. قلبها يتسع للجميع ويداها تسبق كلماتنا في العطاء..
​أم طارق (العاملة بلكنة الوفاء):
هي الجندي المجهول الذي يعمل في صمت ليجعل المكان صالحاً للحياة.. بساطتها تخفي خلفها قلباً من ذهب.. هي اليد التي تمسح التعب بصمت.. والروح الطيبة التي تدعو للجميع بظهر الغيب.. تستحق كل تقدير لأنها جزء أصيل من معجزة الشفاء..
​فرسان الرهان.. حماة النبض
​د. أماني إمام (رئيس قسم الباطنة):
هي القائد الذي يدير سيمفونية العطاء بهدوء الواثق.. تجمع بين الحزم القيادي والحنان الأمومي في آن واحد.. لم تكن يوماً مجرد مديرة للمكان.. بل كانت العين الساهرة التي لا تغفل عن أدق تفاصيل الحالات الحرجة.. ترسم برؤيتها الثاقبة خطط العلاج المستحيلة.. وتزرع في نفوس مرؤوسيها روح التحدي..
​د. أيمن حسن (نائب رئيس القسم):
المخضرم الذي يتنفس الإنسانية.. كان هو حائط الصد الأول حين دخل شقيقي في صراعه مع الرئة والضغط.. رأيت فيه ثبات الجبال وسرعة البرق في اتخاذ القرار المصيري.. لم يكن مجرد طبيب يفحص أرقاماً.. بل كان محارباً يرفض الهزيمة أمام الموت.. أدار الأزمة بمهارة فائقة.. واحتوى رعبنا بكلمات الصدق واليقين..
​د. فاطمة رفعت:
دقة متناهية ممزوجة برقة إنسانية لا توصف.. تتابع الحالة وكأنها قضيتها الشخصية الوحيدة.. هي نموذج للطبيب الذي يداوي الروح قبل الجسد.. تمنح المريض طاقة إيجابية تعادل مفعول الدواء.. تمتاز بذكاء حاد وبحث دائم عن الحلول الأكثر أماناً وقوة..
​د. ياسمين شريف:
شعلة من الذكاء الوقاد والنشاط الذي لا ينطفئ.. تراقب المؤشرات الحيوية كأنها تحرس كنزاً ثميناً.. تمتلك قدرة مذهلة على التعامل مع التعقيدات الطبية المركزة.. حضورها في القسم يعني الانضباط والرحمة في آن واحد.. تضع بصمتها في كل تحسن يطرأ على المريض..
​د. مها عبد الوهاب:
الإنسانية في صورة طبيبة.. تداوي بالكلمة الطيبة قبل المشرط والدواء.. تمتاز بهدوء يمتص غضب الألم وخوف الأهالي.. وقفت بجانب شقيقي في لحظات انخفاض الصوديوم والضغط بكل ثبات.. كانت تراقب تحسن الحالة بعين فاحصة وقلب محب.. هي نبع من العطاء لا ينضب..
​د. أسماء أبو بكر:
مثابرة لا تعرف المستحيل.. وعقلية طبية منظمة لدرجة مدهشة.. تتعامل مع الحالات المعقدة بهدوء المحترفين.. كانت جزءاً لا يتجزأ من خلية النحل التي أنقذت شقيقي.. تمتاز بروح التعاون وإنكار الذات من أجل مصلحة المريض أولاً.. تتابع التطورات اللحظية بدقة الساعة..
​د. أحمد ذكي:
الطبيب الذي يجمع بين العلم الغزير والأخلاق الرفيعة.. يقتحم الأزمات الطبية بشجاعة وثبات.. كان تواجده في الرعاية الحرجة يمنحنا شعوراً بالأمان.. يمتلك مهارة فائقة في قراءة المؤشرات الحرجة والتعامل معها فوراً.. يبذل قصارى جهده وكأنه يسابق الزمن من أجل نبضة حياة..
​د. عبد الله راشد:
النشاط المتجدد والروح الوثابة التي لا تعرف التعب.. تجده في كل مكان وفي كل وقت.. يتابع أدق التفاصيل في بروتول العلاج.. يمتلك قدرة فريدة على احتواء المرضى والتعامل مع معاناتهم بصبر جميل.. يمثل روح الفريق الواحد الذي يعمل من أجل هدف واحد وهو حياة الإنسان..
​حراس اللحظات الفارقة وقيادة المسيرة
​د. سامي مسلم (طبيب الرعاية المركزة):
حارس الحياة في اللحظات الفارقة.. والرجل الذي يقف وجهاً لوجه أمام الأزمات القلبية والتنفسية بكل ثبات ويقين.. هو الخبير في فك شفرات الحالات المعقدة داخل الرعاية المركزة حيث الثانية الواحدة تساوي حياة.. رأينا فيه الدقة المتناهية والهدوء العجيب في التعامل مع الأجهزة والمؤشرات الحرجة.. لم يكن مجرد طبيب يراقب شاشات النبض بل كان الروح التي تطمئن الأجساد المنهكة وتمنحها فرصة ثانية للعيش.. وجوده في الرعاية يمنح أهالي المرضى الطمأنينة الكاملة.. لأنه يقاتل من أجل كل مريض وكأنه أغلى ما يملك في الحياة..
​د. محمود البرنس (مدير عام مستشفى منشية البكري):
هو القائد الأعلى لهذه الملحمة الإنسانية.. والرجل الذي استطاع تحويل المستشفى إلى “قلعة” حصينة من العطاء والاحترافية.. يدير هذه المنظومة المعقدة بفكرٍ مؤسسي يسبق الزمن وبروحٍ مقاتلة لا تقبل بأقل من الامتياز في خدمة المريض.. لم يكن يوماً حبيس المكاتب المغلقة بل هو المحرك الأساسي في الميدان.. يتابع نبض المستشفى لحظة بلحظة ويذلل كافة العقبات لضمان تقديم رعاية تليق بكرامة الإنسان.. هو المظلة التي يستظل بها الجميع والقدوة التي تمنح الأطباء والتمريض عزيمة الاستمرار في أصعب الظروف.. رمز للإدارة الناجحة التي تضع “حياة البشر” فوق كل اعتبار وقيمة..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى